الشهيد الأول

192

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وفي الغسلات المقارنة وجهان : من التعرض للثالثة ، وقضية الأصل ، وهو أقوى . الخامسة : لا يستحب التكرار في المسح ، لأنه مبني على التخفيف ، لأنه يخرج عن مسماه ، ولأن عليا لما وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ومسح رأسه مرة واحدة ) ( 1 ) ، وكذا رواه الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( والظاهر : أنه ليس بحرام ، للأصل . نعم ، يكره ذلك لأنه تكلف ما لا حاجة إليه . ولو اعتقد المكلف شرعيته أثم ، والوضوء صحيح ، لخروجه عنه . وظاهر الشيخين - في المقنعة ، والمبسوط والخلاف - : التحريم ( 3 ) . وفي السرائر : من كرر المسح أبدع ، ولا يبطل وضوؤه بغير خلاف ( 4 ) . وعده ابن حمزة من التروك المحرمة ( 5 ) . ويمكن حمل كلامهم على المعتقد شرعيته . السادسة : ذكر ابن الجنيد في كيفية غسل الوجه : أن يضع الماء من يمينه على وسط الجبهة ، بحيث يعلم أن الماء قد ماس القصاص ، وتكون راحته مبسوطة الأصابع ، حتى تأخذ الراحة جبهته ويجري الماء من العضو الأعلى إلى الذي يليه ، والراحة تتبع جريان الماء على الوجه إلى أن يلتقي الإبهام والسبابة أسفل الذقن ، وتمر اليد قابضة عليه أو على اللحية إلى أطرافها . وفي غسل اليدين : أن يملأ يده اليمنى ماء ، ثم يضعه في اليسرى وقد رفع مرفقه الأيمن ، وحدر ذراعه وكفه ، وبسط أصابعها وفرقها - فيضع الماء من كفه اليسرى على أعلى مرفقه الأيمن ليستوعب الغسل المرفق ، ثم يسكب الماء بها ينقله بيساره ، وقد قبض بها على مرفقه الأيمن من المرفق إلى أطراف أصابعه تبعا للماء ، حتى يعلم أنه لم يبق من ظاهرها وباطنها مما يلي الأرض شئ إلا وقد جرى

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 125 ، سنن ابن ماجة 1 : 150 ح 436 ، سنن أبي داود 1 : 28 ح 115 ، سنن الدارقطني 1 : 90 . ( 2 ) راجع : الكافي 3 : 25 ح 1 - 5 ، 485 ح 1 ، التهذيب 1 : 81 ح 210 . ( 3 ) المقنعة : 5 ، المبسوط 1 : 23 ، الخلاف 1 : 79 المسألة 27 . ( 4 ) السرائر : 16 . ( 5 ) الوسيلة : 51 .